العلامة المجلسي
17
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَالْجُودِ يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ حَرِّمْ شَيْبَتِي عَلَى النَّارِ » وَلَمْ يَكُفَّ حَتَّى ابْتَلَّتْ مِنْ دُمُوعِهِ « 1 » . وَرَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ أَنْ يَقْرَأَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ هَذَا الدُّعَاءَ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ وَعَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ وَيَقِينَ الْعَابِدِينَ لَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَأَنَا عَبْدُكَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ وَأَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ وَامْنُنْ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِي وَبِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَبِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِي يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ وَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . » . ويظهر من رواية السيد ابن طاووس أن هذا الدعاء أشمل الأدعية ويمكن قراءته في جميع الأوقات . وَرَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ وَالسَّيِّدُ وَآخَرُونَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ صَاحِبِ الزَّمَانِ أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُقْرَأَ هَذَا الدُّعَاءُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَجَبٍ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ فِي رَجَبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي وَابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَأَتَقَرَّبُ بِهِمَا إِلَيْكَ خَيْرَ الْقُرَبِ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ وَفِيمَا لَدَيْهِ رُغِبَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ مُذْنِبٍ قَدْ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَأَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ وَطَالَ عَلَى الْخَطَايَا دُءُوبُهُ وَمِنَ الرَّزَايَا خُطُوبُهُ يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الْأَوْبَةِ وَالنُّزُوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ وَمِنَ النَّارِ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ وَالْعَفْوَ عَمَّا فِي رِبْقَتِهِ فَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ أَعْظَمُ أَمَلِهِ وَثِقَتِهِ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ الشَّرِيفَةِ وَوَسَائِلِكَ الْمُنِيفَةِ أَنْ تَتَغَمَّدَنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَاسِعَةٍ وَنِعْمَةٍ وَازِعَةٍ وَنَفْسٍ بِمَا رَزَقْتَهَا قَانِعَةٍ إِلَى نُزُولِ الْحَافِرَةِ وَمَحَلِّ الْآخِرَةِ وَمَا هِيَ إِلَيْهِ صَائِرَةٌ » « 2 » .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال ص 143 ط الأعلمي . ( 2 ) رواه ابن طاووس في إقبال الأعمال ص 146 .